الاثنين، 28 مارس 2011

يوم العلم 16 افريل

يوم العلم 16 افريل 2011
شعب الجزائر مسلم

شَعْـبُ الجزائـرِ مُسْلِـمٌ وَإلىَ العُروبـةِ يَنتَسِـبْ
مَنْ قَالَ حَادَ عَنْ أصْلِـهِ أَوْ قَالَ مَاتَ فَقَـدْ كَـذبْ
أَوْ رَامَ إدمَـاجًـا لَــهُرَامَ المُحَال من الطَّلَـبْ
يَانَـشءُ أَنْـتَ رَجَاؤُنَـا وَبِكَ الصَّباحُ قَدِ اقْتَـربْ
خُـذْ لِلحَيـاةِ سِلاَحَـهـاوَخُضِ الخْطُوبَ وَلاَ تَهبْ
وَاْرفعْ مَنارَ الْعَـدْلِ وَالإحْسانِ وَاصْدُمْ مَن غَصَبْ
وَاقلَعْ جُـذورَ الخَائنيـنَ فَمنْهُـم كُـلُّ الْعَـطَـبْ
وَأَذِقْ نفُـوسَ الظَّالمِيـنَ سُمًّـا يُمْـزَج بالرَّهَـبْ
وَاهْزُزْ نفوسَ الجَامِديـنَ فَرُبَّمَـا حَـيّ الْخَـشَـبْ
مَـنْ كَـان يَبْغـي وَدَّنَـافَعَلَى الْكَرَامَةِ وَالرّحـبْ
أوْ كَـانَ يَبْغـي ذُلَّـنَـا فَلَـهُ المَهَانَـةُ والحَـرَبْ
هَـذَا نِـظـامُ حَيَاتِـنَـابالنُّـورِ خُـطَّ وَبِاللَّهَـبْ
حتَّـى يَعـودَ لقَومـنَـامن مَجِدِهم مَا قَدْ ذَهَـبْ
هَـذا لكُـمْ عَهْـدِي بِـهِحَتَّى أوَسَّدَ فـي التُّـرَبْ
فَـإذَا هَلَكْـتُ فَصَيْحتـي تَحيَا الجَزائرُ وَ الْعـرَبْ






ابن باديس معلمًا ومربيًا


آمن ابن باديس بأن العمل الأول لمقاومة الاحتلال الفرنسي هو التعليم، وهي الدعوة التي حمل لواءها الشيخ محمد عبده، في مطلع القرن الرابع عشر الهجري، وأذاعها في تونس والجزائر خلال زيارته لهما سنة (1321هـ= 1903م)، فعمل ابن باديس على نشر التعليم، والعودة بالإسلام إلى منابعه الأولى، ومقاومة الزيف والخرافات، ومحاربة الفرق الصوفية الضالة التي عاونت المستعمر.

وقد بدأ ابن باديس جهوده الإصلاحية بعد عودته من الحج، بإلقاء دروس في تفسير القرآن بالجامع الأخضر بقسطنطينة، فاستمع إليه المئات، وجذبهم حديثة العذب، وفكره الجديد، ودعوته إلى تطهير العقائد من الأوهام والأباطيل التي علقت بها، وظل ابن باديس يلقي دروسه في تفسير القرآن حتى انتهى منه بعد خمسة وعشرين عامًا، فاحتفلت الجزائر بختمه في (13 من ربيع الآخر 1357هـ= 12 من يونيو 1938م).

ويُعدّ الجانب التعليمي والتربوي من أبرز مساهمات ابن باديس التي لم تقتصر على الكبار، بل شملت الصغار أيضًا، وتطرقت إلى إصلاح التعليم تطوير ومناهجه، وكانت المساجد هي الميادين التي يلقي فيها دروسه، مثل الجامع الأخضر، ومسجد سيدي قموش، والجامع الكبير بقسطنطينة، وكان التعليم في هذه المساجد لا يشمل إلا الكبار، في حين اقتصرت الكتاتيب على تحفيظ القرآن للصغار، فعمد ابن باديس إلى تعليم هؤلاء الصغار بعد خروجهم من كتاتيبهم.


ابن باديس وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين

احتفلت فرنسا بالعيد المئوي لاحتلال الجزائر في سنة (1349هـ= 1930م) فشحذ هذا الاحتفال البغيض همّة علماء المسلمين في الجزائر وحماسهم وغيرتهم على دينهم ووطنهم، فتنادوا إلى إنشاء جمعية تناهض أهداف المستعمر الفرنسي، وجعلوا لها شعارًا يعبر عن اتجاههم ومقاصدهم هو: "الإسلام ديننا، والعربية لغتنا، والجزائر وطننا"، وانتخبوا ابن باديس رئيسًا لها.


وقد نجحت الجمعية في توحيد الصفوف لمحاربة المستعمر الفرنسي وحشد الأمة الجزائرية ضدها، وبعث الروح الإسلامية في النفوس، ونشر العلم بين الناس، وكان إنشاء المدارس في المساجد هو أهم وسائلها في تحقيق أهدافها، بالإضافة إلى الوعّاظ الذين كانوا يجوبون المدن والقرى، لتعبئة الناس ضد المستعمر، ونشر الوعي بينهم.
لم يكن ابن باديس مصلحًا فحسب، بل كان مجاهدًا سياسيًا، مجاهرًا بعدم شرعية الاحتلال الفرنسي، وأنه حكم استبدادي غير إنساني، يتناقض مع ما تزعمه من أن الجزائر فرنسية، وأحيا فكرة الوطن الجزائري بعد أن ظنّ كثيرون أن فرنسا نجحت في جعل الجزائر مقاطعة فرنسية ، ودخل في معركة مع الحاكم الفرنسي سنة (1352هـ= 1933م) واتهمه بالتدخل في الشئون الدينية للجزائر على نحو مخالف للدين والقانون الفرنسي، وأفشل فكرة اندماج الجزائر في فرنسا التي خُدع بها كثير من الجزائريين سنة (1353 هـ= 1936م).

وتوفي ابن باديس في (8 من ربيع الأول 1359 هـ= 16 من إبريل 1940م).
** يعتبر يوم 16 أفريل من كل عام ، يوم العلم بالجزائر **

شعر يوم العلم

شعر يوم العلم

ماذا يقول الشعر ؟ كيف يرنّم ؟ هتف الجمال : فكيف يشدو الملهم
ماذا يغنّي الشعر ؟ كيف يهيم في هذا الجمال ؟ و أين أين يهوّم ؟
في كلّ متّجه ربيع راقص و بكلّ جو ألف فجر يبسم
يا سكرة ابن الشعر هذا يومه نغم يبعثره السنى و يلملم
يوم تلاقيه المدارس و المنى سكرى كما لاقى الحبيبة مغرم
يوم يكاد الصمت يهدر بالغنا فيه و يرتجل النشيد الأبكم
يوم يرنّحه الهنا و له ... غد أهنا و أحفل بالجمال و أنغم
*** -
يا وثبة " اليمن السعيد " تيقّظت شبّابة و سمت كما يتوسّم
ماذا يرى " اليمن " الحبيب تحقّقت أسمى مناه و جلّ ما يتوهّم
فتحت تباشير الصباح جفونه فانشقّ مرقده وهبّ النوم
و أفاق و الإصرار ملء عيونه غضبان يكسر قيده و يدمدم
و مضى على ومض الحياة شبابه يقظان يسبح في الشعاع و يحلم
*** -
و أطلّ " يوم العلم " يرفل في السنى و كأنّه بفم الحياة ... ترنّم
يوم تلقّنه المدارس نشأها درسا يعلّمه الحياة و يلهم
و يردّد التاريخ ذكراه و في : شفتيه منه تساؤل و تبسّم
يوم أغنّيه و يسكر جوّه نغمي فيسكر من حلاوته الفم
*** -
وقف الشباب إلى الشباب و كلّهم ثقة وفخر بالبطولة مفعم
في مهرجان العلم رفّ شبابه كالزهر يهمس بالشذى و يتمتم
و تألّق المتعلّمون ... كأنّهم فيه الأشعّة و السما و الأنجم
*** -
يا فتية اليمن الأشمّ و حلمه ثمر النبوغ أمامكم فتقدّموا
و تقحّموا خطر الطريق إلى العلا فخطورة الشبّان أن يتقحّموا
وابنوا بكفّ العلم علياكم فما تبنيه كفّ العلم لا يتهدّم
و تساءلوا من نحن ؟ ما تاريخنا ؟ و تعلّموا منه الطموح و علّموا
*** -
هذي البلاد و أنتم من قلبها فلذ و أنتم ساعداها أنتم
فثبوا كما تثب الحياة قويّة إنّ الشباب توثّب و تقدّم
لا يهتدي بالعلم إلاّ نيّر بهج البصيرة بالعلوم متيّم
و فتى يحسّ الشعب فيه لأنّه من جسمه في كلّ جارحة دم
يشقى ليسعد أمّه أو عالما عطر الرسالة حرقة و تألّم
فتفهّموا ما خلف كلّ تستّر إنّ الحقيقة دربه و تفهّم
قد يلبس اللّصّ اعفاف و يكتسي ثوب النبيّ منافق أو مجرم
ميت يكفّن بالطلاء ضميره و يفوح رغم طلائه ما يكتم
*** -
ما أعجب الإنسان هذا ملؤه خير و هذا الشرّ فيه مجسّم !
لا يستوي الإنسان هذا قلبه حجر و هذا شمعه تتضرّم
هذا فلان في حشاه بلبل يشدو و هذا فيه يزأر ضيغم
ما أغرب الدنيا على أحضانها عرس يغنّيها و يبكي مأتم !
بيت يموت الفأر خلف جداره جوعا و بيت بالموائد متخم
ويد منعّمة تنوء ... بمالها و يظلّ يلثمها و يعطي المعدم
*** -
فمتى يرى الإنسان دنيا غضّة سمحا فلا ظلم و لا متظلّم ؟
يا إخوتي نشء المدارس يومكم بكر البلاد فكرّموه تكرّموا
و تفهّموا سفر الحياة فكلّها سفر ودرس و الزمان معلذم
ماذا أقول لكم و تحت عيونكم ما يعقل الوعي الكريم و يفهم ؟